
الدولة الدينية ياخوانا هي دولة يحكم فيها بالدين في مطلقة سواء كان مسيحي أو هندوسي أو إسلامي أو أي دين أخر... ماشي؟
يعني لو في دولة دينية في مصر هاتكون دولة تطبق الشريعة الإسلامية مثل السعودية و إيران و أفغانيستان طاليبان و هي دي الأمثلة إللي أنا هاقارن حالتنا بيها
طب هايطلع واحد يقول لي: و ماله؟ ماهو العرب و المسلمين كان أكثر وقت متقدمين فيه عن العالم كان وقت الدولة الدينية أو الخلافة
أنا أحب أقول للناس إللي متخيله إن لو طبقنا الدوله الدينية دلوقتي في مصر هانكون في مقدمة العالم زي زمان إن زمان و أيام الخلفاء الراشدون مثلاً كان الواحد منهم يتبرع بفلوسه كلها لبيت المال و ينام في الشارع علشان بيخاف ربنا لحسن حكمه مايكونش عادل زي سيدنا عمر
الناس دول كانوا صحابة و من أفضل خلق الله.... يعني من الأولين... يعني مافيش زيهم ثاني دلوقتي خلاص
عايزين تقارنوا دول بالأفاقين بتوع دلوقتي؟ إللي الواحد فيهم يبقى كذاب و حرامي و مابيدفعش النفقة لطليقتة و يطلع يضربلي دقن و يغني على نغمة قال الله و قال الرسول علشان الإنتخابات قربت؟ إيه التهريج دا؟
أما بقى وقت الخلافة العباسية و الأموية و العثمانية كانت المؤسسات الدينية و العلماء مستقلين تمام الإستقلال عن الحاكم لكن كان بيبقى إسمه الخليفه لأنه رأس الدولة و يدير السياسة العامة... برضة لما كان بيغلط كان العلماء بيدولوه فوق دماغة لكن فعلياً الدولة كانت مدنية
أنا شخصياً لا أثق في أي بنى أدم يتكلم و يحكم البلد بإسم اللدين عشان لو حد عارضه هايطلع يقول أنت بتعارض كلام الله و ولي الأمر و بتعمل فتنة و ممكن كمان يتهموه بالكفر و يحلوا دمه
ثاني حاجة الدوله الدينية بتحكم من غير قانون لأن طبعاً لا قانون فوق شرع ربنا
المشكلة هنا بقى إن شريعة ربنا في الحالة دي هاتطبق علينا على حسب تفسيرات العلماء بتوع النظام الحاكم
أفكركم شيخ الأزهر قال إيه ليلة ١١ فبراير قبل تنحي مبارك بيوم؟ لو ناسيين قال إن المظاهرات حرام و إللي يطلع مظاهره بكرة يبقى آثم... إتفضلوا! تخيلوا بقى لو إحنا في دولة دينية و الناس دي بتحكم البلد بأكملها؟
يعني لو في إختلاف عن أي حاجة هايفرضوا علينا وجهة نظرهم في الدين و في السياسة و في التعليم و الإعلام و الإقتصاد و السياسات الخارجية إللي غالباً بتطبق غلط لأن إللي بيطبقها دا بيطبقها علشان يثبت حكمه هو مش حكم الله
يعني ممكن نلاقيهم بيقولوا قانون حقوق الإنسان الدولي دا بدعة
يعني نبص نلاقي القضاه كلهم ملل و علماء دين مختارين من النظام و بيحكمواعلى الناس من دماغهم من غير قوانين لأن القانون الوضعي يضعه إنسان لكن الشريعة وضعها الله... المشكله إن لو حاولنا نبص على قوانين العدالة الجنائية لأي دولة دينيه مش هانلاقي غير الحدود الإسلامية.... جميل! بس هل مبادئ الشريعة في العدالة بتطبق في البلاد دي؟
الإيجابة لأ طبعاً
حد هايروح سألني إزاي و يتنرفز و يقول لي مافيش عدل أكثر من الله العدل سبحانه و تعالى
هاقول له لأن في كل أمثلة الدولة الدينية إللي قولناها مافيش حاجة إسمها محاكمة عادلة بمقتدى القانون مافيش حاجة إسمها الحق في الدفاع مافيش حاجة إسمها درجات تقادي يعني الحق في إني أستأنف حكم ظالم صدر ضدي... ليه؟ لأن الحاجات دي مش موجودة في الشريعه... لكن طبعاً شرع ربنا عادل و لو في مبدأ واحد شرع ربنا و حدوده قائمة علية فهو العدل... و كون الدولة الدينية ليست عادلة في مجملها فهذا لا يعيب الدين طبعاً بل يعيب الدولة الدينية و البشر القائمين عليها
في إيران لو القاضي قرر يعدم بنت قاصر عندها ١٦ سنة عشان إتمسكت في الشارع بتتكلم مع إبن الجيران يقدر... و ماحدش يقدر يقوله حاجة لأن من وجهة نظره دا فساد في الأرض.... و دا مش مجرد مثل دا حصل كثير في إيران
على فكرة إيران أكثر بلد بتعدم ناس في العالم بعد الصين
ثالث حاجة الدولة الدينية لو طبقت في مصر هانبص نلاقي عناصر بوليس ديني أو أمر بالمعروف ماشية في الشارع بتتأكد أن مافيش بنت معرية شعرها و لا لابسة ديق و لا ماشية من غير محرم... دولة دينية يعني إللي يتشاف في الشارع وقت الصلاه يتقبض عليه لأنه مش في الجامع... يعني نبص نلاقي المدارس و الجامعات و المطاعم و الكافيهات إتقسمت إلي "شباب" و " عائلات" و مش بعيد نصحى الصبح نلاقيهم هدوا الهرم علشان يعتبر من الأصنام يعني من الأخر السياحة إنتهت في مصر إلي الأبد... و هانلاقيهم كمان و بيقولوا أحسن لأن السواح كفار و بيشربوا خمرا و بيجيبوا الفقر
دا غير طبعاً إخوانا الأقباط وإللي ممكن يحصل فيهم من تمييز ديني و إنتهاكت لحريتهم في الإعتقاد... أما بقى إخوانا البهائين فا دول معاهم ربنا... لأنهم مش من أهل الكتاب و ممكن البعض يبيح قتلهم وش
أخر حاجة هاتكلم فيها هي مادة ٢ من الدستور
أولاً المادة دي مش معناها إن إحنا في دولة دينية... نصها بيقول إن مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع يعني مادة براجماتية و مش معناها إن إحنا بنطبق الشريعة... معناها إن بلدنا بلد مسلمة... مش معناها إننا دولة دينية
تمام؟ أنا مش هاعترض على وجودها مع إني مقتنعه تمام الإقتناع إن مش مادة ٢ إللي محافظه على هوية مصر الإسلامية لأن الناس و المجتمع هو إللي بيحافظ على هوية نفسه
برضة... مادة ٢ وجودها ممكن مش معناه إن الدولة مش مدنية لا هي بوليسية و لا هي عسكرية... لها قوانين وضعية تضمن العدل و العدالة إللي هما من أهم مبادئ الشريعة... تترك للمواطن حريته الشخصية إللي منحها له الله تعالى مهما كان دينه أو معتقده أو عرقه... الإنسان حر في عقييدته و في ارائه و الكل سواء أمام القانون... دولة مدنية مفصول فيها الدين عن السياسة حيث لا يسمح للسياسيين المتاجرة بالدين و الدعاية الدينية في الإنتخابات كي يحصلوا على الحصانة و الجاه و المال... دولة يكون فيها وزير الداخلية و الدفاع مدنيين.... لا يقهر فيها المواطن بإسم الدين أو الأمن أو أي شئ.... دولة المواطنة أساسها و تحترم كل الأديان و كل الجنسيات و تقدر الفكر و العلم و التنوع و الإختلاف... دولة مدنية مش معناها دستور من غير مادة ٢....لكن معناها فصل الدين عن السياسة... دولة مدنية يعني الدين لله و الوطن للجميع... لا فرق أمام القانون بين مسلم و مسيحي و بهائي و هندوسي... يعني دولة كلنا فيها واحد مافيش حد بيحكم على حد بالكفر أو الزندقة... دولة مدنية يعني من الآخر دولة حرة...